أولوية منتخب لبنان لكرة القدم الحالية: تجاوز تداعيات الحجر الصحي!

أولوية منتخب لبنان لكرة القدم الحالية: تجاوز تداعيات الحجر الصحي،وإنعكاسات جائحة كورونا على الساحة الرياضيةوإنعكاسات جائحة كورونا على الساحة الرياضية

يغتنم منتخب لبنان لكرة القدم أي فرصة سانحة في ظل الظروف الصحية الصعبة، ليستثمرها قدر الإمكان في إطار الإعداد لاستكمال التصفيات المزدوجة لكأسي العالم “قطر 2022” وآسيا “الصين 2023”.

ويدرك الجهاز الفني بقيادة جمال طه أن الوضع الحرج الذي يتفاقم يومياً يحتم تعاطياً مختلفاً، سيما وإن فترة الإقفال العام الجديدة بسبب تفشي فيروس كورونا تزيد من التأثير السلبي على حال مختلف القطاعات ومنها الرياضة، حيث بات متعذراً حتى التدريب خلف أبواب موصدة.

ويلفت طه إلى أن عدم الانضباط في التمارين بصورة منتظمة يؤثر على اللياقة البدنية، موضحاً أن “الحصص التدريبية المتفرقة التي أجريت بعد العودة من المعسكر القصير في دبي والذي تخللته مباراة دولية ودية مع البحرين، هدفها المحافظة على حد أدنى من الجهوز، وهو أقصى ما يمكن القيام به حالياً”.

ونظراً لتوقّف الرحلات المباشرة مع الكويت بسبب جائحة كورونا والموافقة المتأخرة على إستثناء بعثة لبنان من إجراءات الحجر، إعتذر المنتخب مكرهاً عن خوض لقائه المقرر مع “الأزرق” في ستاد جابر يوم 9 كانون الثاني الجاري، علماً أن الطرفين يحتاجان إلى تكثيف خوض المباريات التحضيرية للتصفيات.

وفي حال عادت الأوضاع الصحية إلى الانتظام، تنتظر منتخب لبنان مباراة خارج أرضه مع تركمانستان في 30 آذار المقبل ضمن التصفيات المزدوجة، وسيأخذ الجهاز الفني خلال وضعه برنامج الإعداد مواعيد الموسم الرسمي في الاعتبار، فلا تزال هناك مباريات المرحلة السداسية من الدوري وجولات مسابقة كأس لبنان، وبالتالي سيكون البرنامج منسجماً مع الاستحقاقين، من هنا تعذّر إقامة معسكرات طويلة تتحضر خلالها منتخبات بلدان مجاورة إنتهى الدوري عندها.

إنها حال الإرباك الخارجة عن إرادة الجميع معطوفة على توقّف النشاط موسماً كاملاً، والذي ظهرت تداعياته فور استئناف المباريات تدريجاً، إذ يلاحظ تدني مستوى الفرق وهو الأضعف منذ سنوات طويلة.

وللتخفيف من تأثير هذه الوطأة، سيبذل الجهاز الفني الجهود المناسبة ليظهر المنتخب بالشكل اللائق في مباراته الودية مع الأردن المقررة في دبي قبل أيام من مواجهة تركمانستان التي لن تكون سهلة. طبعاً تبقى الأمور مرهونة بالوضع الصحي عموماً، علماً أن أي تغيير قسري ينعكس على باقي مفاصل المنظومة خصوصاً الحضورين البدني والذهني، لأنها حلقة مترابطة.

من هذا المنطلق، يواكب الجهاز الفني اللاعبين ليحافظوا على نسبة مقبولة من مستواهم، وهم واعون لهذا الأمر ويتابعون “جرعات” تدريبية فردية خاصة في أوقات الحجر، ما يقلّص لاحقاً من فترة العمل المطلوبة لبلوغ الجاهزية المنشودة، فالوقت يمر سريعاً، وتكاتف الجميع وتأدية كل فرد دوره المطلوب في الشكل الصحيح، يخرجنا سالمين من قلب العاصفة.

وشدد طه على أن الجهاز الفني سيتابع رصده للاعبين المؤهلين للإنضمام إلى المنتخب، موضحاً أن غياب أي لاعب عن التدريبات أو عدم استدعائه، أو دعوة بعضهم للإنخراط في حصص تدريب، لا يعني مطلقاً تبديلاً في الخيارات أو اسبتعاداً لبعضهم على حساب آخرين. والقرار النهائي يكون من خلال إعلان لائحة رسمية بالأسماء تصدر عن إتحاد كرة القدم.